جبر فلان فلانا أي أغناه من فقر أو أصلح عظمه من كسر , وجبر الله فلانا أي سد حاجته .. وأجبره على الأمر أي أكره عليه . وكلمة جبار بدون ألف ولام التعريف تستخدم كصفة من صفات الأفراد , وفي هذه الحالة تكون بعني القهر والطغيان .. فهي في حق الإنسان صفة ذميمة , ويتجلى ذلك في العديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى : ( وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) وقوله تعالى : ( وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) وقوله تعالي : (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ولذلك ينفي الحق جل وعلا عن نبيه يحيى عليه السلام هذه الصفة فيقول : (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا* وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا*وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا* وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا) كما نفاها أيضا عن نبيه عيسى عليه السلام فقال عليه لسانه : (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا* وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) ونفى الجبر هنا هو نفي للطغيان وللقهر والتحكم في مخلوقات الله عز وجل لمنافع وأهواء شخصية .