Home   :  Print Me   :   Commentes   :

الحكيم العليم

قال تعالى : ( إنه هو الحكيم العليم )

متضمن لإثبات صفة الحكمة والعلم , اللذين هما مصدر الخلق والأمر . فجمع ما خلفه سبحانه صادر عن علمه وحكمته , وكذلك أمره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته.

والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال , فالعلم يتضمن الحياة ولوازم كمالها من : القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر . وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام .

ارتباط الخلق بقدرته التامة يقتضي ألا يخرج موجود عن قدرته , وارتباطه بعلمه التام يقتضي إحاطته به وتقدمه عليه , وارتباطه بحكمته يقتضي وقوعه على أكمل الوجوه وأحسنها واشتماله على الغاية المحمودة المطلوبة.

وتأمل العبرة في موضع هذا العالم , وتأليف أجزائه ونظمها علىأحسن نظام وأدلة على كمال قدرة خالقه , وكمال علمه , وكمال حكمته , وكمال لطفه . فإنك إذا تأملت العالم وجدته كالبيت المبني المعد , فيه جميع آلاته ومصالحه , وكل ما يحتاج إليه , فالسماء سقفه المرفوع عليه , والأرض مهاد وبساط وفراش ومستقر للساكن , والشمس والقمر سراجان يزهران فيه , والنجوم مصابيح له وزينة وأدلة للمنتقل في طرق هذه الدار , والجواهر المعادن مخزونة فيه كالذخائر والحواصل المعدّة المهيأة كل شيء منها لشأنه الذي يصلح له , وضروب النبات مهيأ لمآربه وصنوف الحيوان مصروفة لمصالحه , فمنها الركوب ومنها الحلوب ومنها الغذاء ومنها اللباس والأمتعة والآلات ومنها الحرس الذي وكل بحرس الإنسان يحرسه وهو نائم وقاعد مما هو مستعد لإهلاكه وأذاه , فلولا ما سلط فيع من ضده لم يقر للإنسان قرار بينهم , وجعل الإنسان كالملك المخول لخالقه حكيم قدير عليم , قدره أحسن تقدير , ونظمه أحسن نظام , وإن الخالق له يستحيل أن يكون اثنين بل الإله واحد لا إله إلا هو تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا .

   

العالم الفلكي " ترين تيان " Trinh Thuan

 

نشرت مجلة " باري ماتش " الفرنسية مقالا علميا فلسفيا عن وجود الخالق في مقابلة أجرتها مع عالم الفلك المعاصر " ترين تيان " المتعلمون اليوم يحاولون أن يراهنوا على وجود الله , هل الكون بحاجة لخالق ؟ حتى السنوات الماضية أعتقد العلم أن بستطاعته الإجابة على هذا السؤال بجواب ناف , أما اليوم فالعلم يبدو أكثر ارتباكا : فالفيزيائيون والأحيائيون الفلكيون الواحد بعد الأخر يقرون اليوم بأن الاعتراف بوجود مهندس أكبر للكون يسمح بشرح أشياء كثيرة بدونه تبدو كأنها طلاسم , وأخرهم كان البروفسور الفيتنامي " ترين تيان " أستاذ الفيزياء الفلكية في إحدى الجامعات الأميركية

 والذي نشر كتابا بعنوان " النغم السري " The Secret Melody

أو الرسالة التي تأتينا من أعماق الكون ومن مسافات مليارات السنين الضوئية .

 فهو يتساءل : هل هذه الرسالة هي حقا دليل على وجود الخالق ؟

سؤال : إن لفرضية الصدفة أنصارا أقوياء فما الذي جعلك تفضل فرضية المهندس الأكبر ؟

أجاب قائلا : إن وجود الإنسان مكتوب في خصائص كل ذرّة من الكون وفي القواعد الفيزيائية التي تنظم الكون فالإنسان والكون مترابطان ترابطا لا ينفصم ففي الكون جميع الميزات المطلوبة لظهور مخلوق واع وعاقل كما يقول عالم الفلك " براند كارتر "  Brandon Carter

الذي قال بمبدأ " الأنتروبي " Anthropique Principe

The Anthropic Principle

أي بمبدأ الإنسانية في الكون .

عندما يحاول باحث إثبات فرضية عليه إجراء تجارب ولكن ما العلم عندما يتعلق الأمر بتجارب على نشأة الكون ؟ إذ ليس من الممكن إجراء تجارب في المختبر عن قوانين الانفجار الكبير والنواميس التي حكمت نشأة الكون .

فـــلكي نعيد الشروط التي كان عليها الكون في بدايته يجب بناء مساعر للجزيئات بقطر عدة سنين ضوئية وهذا شيء مستحيل .

لكن العلم الحديث يملك وسائل أخرى هي الحاسبات وبفضلها يستطيع الفيزيائيون خلق ما يسمّونه " بالأكوان اللعب " Univers Jouets

بمعنى أن نأخذ المعطيات البدائية التي كانت في بدء الكون مع القواعد الفيزيائية التي كانت سائدة ونعطيها للحاسب ,  وقد كان الجواب احتمال وجود مليارات العوالم العقيمة الخالية من أي شعور أو عقل , ذلك بأن المعطيات التي سمحت بنشأة كون ككوننا هي فريدة من بين مليارات الاحتمالات .

مبدأ الإنسانية في الكون يعني أن ما في الكون هو مسخر لظهور وجود الإنسان , مصدافا لقوله تعالى : ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) 

وقال تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم )

تأمل ما في هذين الاسمين هما :  ( الملك )  بفتح الميم وكسر اللام

يعني ذو الملك وصاحب التصرف

( الحق ) الملك الحق هو الذي يكون له الأمر والنهي فيتصرف في خلقه بقوله وأمره , الملك هو المتصرف بفعله وأمره , والرب تعالى مالك الملك فهو المتصرف بفعله وأمره فمن ظن أنه خلق خلقه عبثا لم يأمرهم ولم ينههم فقد ظن في ملكه ولم يقدره حق قدره كما قال تعالى

( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء )

 

سؤال : هل  تستطيع إعطاءنا مثلا على ذلك ؟

قال : إن أهم المعطيات في نشأة الكون - كثافة المادة – الموجودة في الكون حين نشأته . فكون كثيف جدا في بدايته يكون عمره قصيرا إذ بعد توسعه لسنة أو شهر أو بعض ثوان ينهار علىنفسه من جديد بفعل الجاذبية .

ولا إمكانية إذن في هذا الاحتمال لوجود أية حياة , ذلك بأن المخلوقات الحية هي مكونة من عناصركالكربون لا تتألف إلا في قلب النجوم .

ولتكون هذه العناصر متوافرة يجب انتظار أول دفعة من النجوم التي تعيش ثم تموت فتـُخصب بموتها المحيط الموجود بمواد قابلة للاشتعال ثم علينا الانتظار حتى تتكثف هذه المواد لتؤلف كوكبنا حيث يمكن للحياة أن توجد فيه بصورة تصاعدية ومعقدة وصولا إلى الدماغ الإنساني , وهذا ما يتطلب مليارات السنين . أما إذا كانت كثافة المادة الموجودة فيه بدء نشأة الكون قليلة جدا فإن المجرات والنجوم لا تستطيع التكثف ويبقى الكون أزليا وعقيما .

فقط كون فريد بدقة مذهلة وبكثافة معينة محددة ( أي ثلاث ذرات في المتر المكعب ) يستطيع أن يعطي نجوما ويبقى لمدة كافية لظهور الحياة فيه  وهي حالة الكون الذي نعيش فيه وفي كل مرة نحاول أن نغير بعض المعطيات التي حكمت نشأة الكون ,  كالجاذبية والقوة الكهرطيسية أو إحدى القوتين النووية الضعيفة والقوية  نجد كم من الضروري أن تتوافر جميع المطعيات  وبمنتهى الدقة لكي ينشأ كون كالكون الذي نعيش فيه .

قال تعالى : ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين )

الحق : هو الموجود باليقين الثابت , والله سبحانه هو الحق ومنه الحق وإليه يرجع كل حق .  وصفات الله سبحانه حق والعدل حق والصدق حق

قال تعالى : ( ويحق الله الحق بكلماته )

وما معنى الحق ؟  إن الحق هو الأمر الثابت الذي لا يتغير ولا يتناقض

قال سبحانه : ( خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون )

والحق هو الأمر الثابت الذي تعتدل به موازين حركة الحياة , ومعنى ثبوت الحق أنه ينافي الكذب والنفاق والبهتان والظلم .  وكل ما يحدث به الخلل ف يالمنظومة الكونية , لأن الحق يدخل في مقومات القيم الفاضلة .

 

الحكيم

الحكمة تتضمن كمال الإدراة والعدل والرحمة  والإحسان والجود والبر

ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها , ويتضمن إرسال الرسل

وإثبات الثواب والعقاب .

الحكيم الذي لا يضع الشيء إلا في موضعه فهو المحسن الجواد الحكيم العدل في كل ما خلقه وفي كل ما وضعه في محله وهيأه له وهو سبحانه له الخلق والأمر  ,  وقيل : إن الحكمة هي مجموعة معان من العدل والتنظيم والتقويم والعلم .

والحكيم : صيغة تعظيم لذي الحكمة , فيكون معنى الحكيم العظيم في حكمته وفي الأصل تطلق الحكمة على قطعة الحديد توضع في فهم الحصان لتلجمة حتى يتحكم فيه راكبه , ذلك أن الحصان حيوان مدلل شارد , يحتاج إلى ترويض وقطعة الحديد التي توضع فيه فمه تعلمه كيف يكون محكوما من صاحبه , وكان الحصان معروفا من الجزيرة العربية . وكان رمزا للسرعة والخفة , وكان إطلاق صفة ( الحكيم ) على الخالق سبحانه إنما ليحكم المخلوقات  ويلجمها من السفه , والسفه كما نعرف هو أن نضع الشيء دون دراية , وهكذا تكون الحكمة أن يوضع مجالا لكل حركة لتنسجم مع غيرها فيصير الكون محكوما بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه  وهكذا يكون الحق تبارك وتعالى هو الحكيم العليم الذي يضع لكل كائن إطاره وحدوده  

   

خلق القمر لكوكب الأرض

إن الله خلق الأسباب خلق القمر ليكون الحارس الأمين لأهل كوكب الأرض وسخره الله بحكمته .  القمر يعمل في خدمة الأرض كالمكابح للسيارة عند دوران كوكب الأرض حول الشمس قمرة يزيد من سرعة  كوكب الأرض ومرة يقللها , ومن خدمات القمر للأرض أنه جعل السبب الرئيسي في حركة المد والجزر لمياه البحار والمحيطات وبالتالي لو سكنت الرياح عن تقليل الماء فإن القمر يحرك الماء  ليمنعها من العطب ثم إستفاد الإنسان من هذه الحركة المدية بالحصول  على كهرباء لينير بها , وكذلك مما يقوم به القمر هو الإشارة  الضوئية لبداية الشهور العربية بل هو إشارة يومية لتحديد اليوم داخل الشهر .

 وللقمر عمل خطير ومؤثر على الأرض فهو يجذب النيازك الشاردة والتي كالجبال طائرة حيث يتلقى الصدمات نيابة عن كوكب الأرض  وبالتالي يقوم بواجب الحماية لكوكب الأرض فهو الحارس الأمين وتسخير من الغزيز الحكيم سبحانه .

ولو تأملنا خارج خدمة الأرض ونظرنا للأقمار في المجموعة الشمسية وعلم هذه الأقمار وفوائدها وكذلك باقي الكواكب قال بعض العلماء إن الكواكب في مجموعها تعلم عمل إتزان فيما بينها وإنه إذا إنفجر أي كوكب أو خرج من سيطرة الجاذبية  الشمسية فإن الحياة على كوكب الأرض تنتهي وهذا قول الله تعالى ( وإذا الكواكب انتثرت )  إنتثرت فإنتثار الكواكب وخروجها من سيطرة الجاذبية الشمسية تعنى نهاية الحياة على كوكب الأرض .

لو كان قمرنا يبعد عنا 20000  ميلا بدلا من بعد الحالي

وقمر المريخ يبعد عنه 60000 ميل لكان المد يبلغ من القوة أن جميع الأراضي تغمر مرتين في اليوم بماء متدفق يزيح الجبال نفسها .

لو كانت الأرض صغيرة كالقمر أو حتى لوكانت قطرها ربع قطرها الحالي لعجزت عن احتافظها بالغلافين الجوي والمائي اللذين يحيطان بها ولصارت درجة الحرارة بالغة حد الموت فسبحان الله العليم الحكيم .

 

القابض والباسط

لم يأت في القرآن اسما بهذه الصيغة وإنما وردت فعلا

قال  تعالى : ( والله يقبض ويبسط) وقال : ( والله جعل لكم الأرض بساطا )

في هذه الآية يكون من معاني اسمه تعالى الباسط , أنه سبحانه بسط الأرض

قال الجوهري : والقبض خلاف البسط ويقال صار الشيء في قبضتك  أي في ملكه وفي قبضته أي هو ضمن ما تحتويه كف القابض  , من الآيات العلمية في القرآن الكريم والتي أثبت التقدم العلمي الحديث أخيرا إعجازها العلمي وأوضح ما جاءت به من حقائق تسبق العلم بعشرات المئات من السنين الآية الشريفة : ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا )

إذ تقرر أن الله سبحانه وتعالى قد مد الظل . وحركة الظل حركة مشاهدة يراها كل إنسان كل يوم وطوال اليوم فعند شروق الشمس نجد الظل

ظل أي شيء وظل كل شيء في أطول مقاساته ويتجه إلى ناحية معينة بعيدة عن الشمس ثم يتحرك الظل ويتناقص طوله إلى أن تتوسط الشمس السماء فلا يرى الإنسان لشيء أي ظل ثم يتجه الظل إلى الناحية الأخرى ويزداد طولا مرة ثانية حتى تغرب الشمس والظل في أطول حالاته كما كان عن الشروق إنما يتجه إلى عكس ما كان يتجه إليه في الشروق ثم يختفي الظل .

وقد قرر العلم أخيرا أن حركة الظل إنما تنشأ من حركة الأرض ودورانها حول نفسها وبديهي أن دوران الأرض إنما هومن الله الذي أراد فكان . وشاء فتمت مشيئته . ولا دخل مطلقا لغير الله فيه ولو شاء جل شأنه لأوقف الأرض عن الدوران وبذلك يسكن الظل فلا يتحرك .

ثم إذا إنتقلنا إلى كوكب عطارد سنعرف فيها أن الظل ثابت وساكن نظرا لإن وجهه النهاري سرمدي أما الوجه المظلم فلا يرى الشمس وبالتالي لا يوجد عليه ظل .  

أكد العلم أن الأرض تدور حول نفسها ودليل دورانها هو مانشاهده من الحركة الظاهرية للشمس . وإذا كان العلم قد وصل إلى هذه الحقيقة وهذا الدليل فالآية الشريفة قد جاءت بها وساقت الدليل عليها إذ تقول أن الله سبحانه وتعالى قد مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا وأن دليل هذه الحركة الشمس  ولما كان الظل لا يكون إلا على الأرض فكان الآية تقول إن الله جعل شأنه يحرك الأرض بحركة تدل عليها الحركة الظاهرية للشمس وهو نص ما وصل إلأيه العلم الحديث وإذا نظرنا إلى حركة الظل على الأ{ض نجد إنه يقصر يسيرا - قليلا -  عن الإمتداد الطبيعي لطول الظل ويرجع ذلك إلى إن أشعة الشمس أثناء مرورها بطبقات الغلاف الجوي تنكسر وتسبب هذا الإنكسار في قبض طول الظل وكلنه فبضا يسيرا كما أشارت الآية : ( ثم فبضناه إلينا قبضا يسيرا ) 

حقيقة علمية هامة عن حركة الأرض لم يصل العلم إليها إلا في إيامنا هذه وما زال يجتهد في الوصول إلى مزيد عنها .

إذ أن النص الشريف يفيد أن حركة الظل أو دوران الأرض حول نفسها يقل بنسبة بسيطة .

وقد أعلن البرفسور" فلا ديميركو ثينيكوف " خبير الكواكب في أول هذا العالم في اجتماع عام لأكاديمية العلوم السوفيتية المنعقد في موسكو أن الجهاز الاليكتروني للقياس استطاع أن يثبت بالدليل القاطع وبدون شك أنه في الشهور التسعة الأول من العالم الماضي زاد اليوم على الأرض بمقدار ستة من عشرة بينما زاد في طوال القترة من مارس علام 1963  إلى أكتوبر 1965  بمقدار واحد وستة من عشرة من جزء من الألف من الثانية

وكانت التقارير والاتجاهات السابقة والتي استمرت عدة سنوات قد دلت على أن يوم الأرض سيطول خلال 120 عاما بمقدار ملليثانية واحدة

وهذا دليل علمي لا يحتمل الشك  , أن الأرض بدأت تنخفض في سرعة دورانها وإذا كان قد أمكن قياس هذا التناقص حاليا فإن العلم يقرر أن هذا التناقص في الحركة قد بدأ منذ أجيال بسيط  , يسير .

وهذا ما أوردته الآية الشريفة نصا صريحا وواضحا وما ذلك إلا بأمر الله وارادته .

إن دوران الأرض حول نفسها ضروري للكائنات الحية فوق الأرض لأنها لو كانت غير متحركة لسكن الظل ولو يتغير طولا أو قصرا ولظلت أشعة الشمس مسلطة على نصف الكرة الأرضية المواجه لها باستمرار, في حين يظل النصف الىخر ليلا دائما وهذا يسبب اختلافا كبيرا في التوازن الحراري على الأرض ويؤدي ذلك إلى هلاك البشر من شدة الحرارة , أو من شدة البرودة . والله سبحانه قد جعل نسخ الظل بالشمس تدريجيا ولو يجعله دفعة واحدة وفي ذلك منافع للناس .

 

 

 

 

 

 

http://www.counterbalance.net/bio/tt-frame.html

http://www.counterbalance.net/transcript/tt-frame.html

http://www.winternet.com/~gmcdavid/html_dir/anthropic.html  

http://www.talkorigins.org/faqs/cosmo.html

http://www.counterbalance.net/cq-les/anprin-frame.html